]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإنقلاب في مالي.حلقة من حلقات الظغط على الجزائر.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-24 ، الوقت: 18:52:23
  • تقييم المقالة:

عرفت الدولة المالية التي تقع على الحدود الجنوبية مع الجزائر إنقلابا عسكريا أطاح بالرئيس أمادو توماني توري وذلك يوم الأربعاء الفارط أي 21 /مارس /2012.وجاء في البيان الذي تلاه قادة الإنقلاب أن سبب الإنقلاب يعود إلى فشل الرئيس وحكومته في إدارة أزمة شمال مالي أين تنشط حركة الأزواد والتي تطالب بالإنفصال عن الدولة المالية .وكانت هذه الحركة قد شنت مؤخرا هجوما عسكريا شاملا عقب فشل المفاوضات التي تمت بين الحركة والحكومة المالية بوساطة جزائرية أسفرت هذه الهجومات عن دحر الجيش المالي وتكبده لخسائر فادحة في العتاد والأرواح .وفر العديد من الجنود الماليين والنازحين المدنيين الذين بلغ تعدادهم حوالي الخمسة والثلاثين ألفا إلى داخل الحدود الجزائرية .وحتى جرحى حركة الأزواد كانو يعالجون داخل المستشفى العسكري في ولاية تمنراست بالجزائر.وفي أول رد فعل جزائري رسمي على هذا الإنقلاب قامت الجزائر بغلق كافة المنافذ الحدودية مع مالي وتعليق التعاون العسكري بين الدولتين وقال الناطق باسم الخارجية الجزائرية السيد : عمار بلاني إن الجزائر تتابع بقلق شديد الوضع في مالي. وبحكم مبادئنا النابعة من ميثاق الاتحاد الافريقي ندين بشدة اللجوء الى القوة ونرفض التغييرات المنافية للدستور".واضاف "نعتبر ان كل القضايا الداخلية في مالي يجب ان تجد حلا لها في اطار السير العادي للمؤسسات الشرعية في هذا البلد وفي اطار احترام القواعد الدستورية"وأكد بلاني ان الجزائر "تعبر عن تمسكها الشديد بالعودة الى النظام الدستوري في هذا البلد الجار" .ويعتبرالإنقلاب الذي وقع في مالي حلقة أخرى من حلقات التأمر على الجزائر.أنا هنا لاأناقش مبررات الإنقلابيين أهي صحيحة ومنطقية ام لا ؟ أنا هنا أتكلم عن الإطار العام والمخططات الكبرى والأهداف البعيدة التي تتعدى دولة مالي نفسها .فالجزائر شهدت منذ أكثر من عام حركة عدم إستقرار على حدودها بدءا بتونس ثم ليبيا والتي شكلت عبئا كبيرا وتهديدا مباشرا لإستقرار الجزائر على إعتبار تدفق الكم الهائل من الأسلحة التي نهبت من مخازن الجيش الليبي في عهد معمر القذافي نحو القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .ولولا لطف الله أولا وأخيرا ثم قدرة الجيش الجزائري الإحترافية لكانت العواقب وخيمة .وبالكاد بدأت الجزائر في تجاوز هذه العقبة يأتي هذا الإنقلاب في مالي والذي يضيف عبئا اخر على الدولة الجزائرية .خصوصا أن الحدود البرية طويلة مع مالي وكثرة النزاعات وتمركز القاعدة في هذه المناطق .كل هذا يشكل مزيدا من الظغوطات على المؤسسة العسكرية وعلى الدبلوماسية الجزائرية التي تبدو الان أنها لازالت تنتهج دبلوماسية الدفاع بدل الهجوم  .وسبق للجزائر أن طالبت المجتمع الدولي بدعم الإستقرار في دول الساحل الإفريقي بدل التدخل العسكري ولا يخفى على أحد أن منطقة الساحل الإفريقي غنية بمادة الاورانيوم والحديد وثروات أخرى على مساحة أكثر من 5ملايين كلم مربع .ومازاد الطين بلة هو ذلك التنافس الأروبي الأمريكي الصيني على المنطقة .فكل منهم يريد الإستحواذ على أكبر قدر من الغنيمة وذلك بإستعمال شتى الوسائل من أجل بقاء هذه المنطقة تدور في حلقة الجهل و عدم الإستقرار .على الجزائر أن تكون في مستوى الاحداث وتستغل نقاط قوتها حتى لاتكون مجرد فريسة لأهواء وأطماع الدول الكبرى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق