]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرأة التي أذلت......أ: بوتشيش

بواسطة: عبد الرحمان بوتشيش  |  بتاريخ: 2011-06-15 ، الوقت: 10:03:03
  • تقييم المقالة:
قصة الحجاج وهند





يقال أن
الحجاج تزوج من امرأة اسمها هند رغما عنها وعن أبيها وذات مرة وبعد مرور سنة جلست هند أمام المرآة تندب حظها وهي تقول:
وما هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تحللها بغل.




 

فإن أتاها مهر فلله درها


... وإن أتاها بغل فمن ذلك البغل


وقيل أنها قالت:


لله دري مهرةُ عربية


... عُمِيت بليل إذ تَفخذها بغلُ
فإن ولدت مهراً فلله درها


.. وإن ولدت بغلا فقد جاد به البغل. 

فسمعها الحجاج فغضب فذهب إلى خادمه وقال له اذهب إليها وبلغها أني طلقتها في كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت لسانك،
وأعطها هذه العشرين ألف دينار فذهب إليها الخادم فقال:


كنت فبنت


كنت يعني كنت زوجته.
فبنت يعني أصبحت طليقته.
ولكنها كانت أفصح من الخادم فقالت:
كنا فما فرحنا ... فبنا فما حزنا.
وقالت خذ هذه العشرين ألف دينار لك بالبشرى التي جئت بها،
وقيل أنها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ أحد على خطبتها وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج ،
فأغرت بعض الشعراء بالمال، فامتدحوها وامتدحوا جمالها عند عبد الملك بن مروان ،فأعجب بها وطلب الزواج منها،
فلما خطبها وافقت، وبعثت إليه برسالة تقول: أوافق بشرط أن يسوق البغل أو الجمل من مكاني هذا إليك في بغداد الحجاج نفسه ،
فوافق الخليفة فأمر الحجاج بذلك،
فبينما الحجاج يسوق الراحلة إذ بها توقع من يدها ديناراً متعمدة ذلك،
فقالت للحجاج يا غلام لقد وقع مني درهم فأعطنيه،
فأخذه الحجاج، فقال لها إنه دينار وليس درهماً.
فنظرت إليه وقالت: الحمد لله الذي أبدلني الدرهم دينارا ، ففهمها الحجاج وأسرها في نفسه، أي أنها تزوجت خيرا منه.
وعند وصولهم ،تأخر الحجاج في الإسطبل والناس يتجهزون للوليمة ،فأرسل إليه الخليفة ليطلب حضوره،
فرد عليه :نحن قوما لا نأكل فضلات بعضنا، أو أنه قال:
ربتني أمي على ألا آكل فضلات الرجال،
ففهم الخليفة وأمر أن تدخل زوجته بأحد القصور ،ولم يقربها إلا أنه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر.
فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها, فاحتالت لذلك ،وأمرت الجواري أن يخبروها بقدومه، لأنها أرسلت إليه أنها بحاجه له في أمر ما.
فتعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله ،ورفعت ثوبها لتجمع فيه اللآليء.
فلما رآها عبد الملك...أثارته روعتها وحسن جمالها وندم لعدم دخوله بها لكلمة قالها الحجاج.
فقالت: وهي تنظم حبات اللؤلؤ....سبحان الله. 
فقال: عبد الملك مستفهما ،لم تسبحين الله؟
فقالت: أن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك.
فقال: متهللا .نعم والله..صدقت, قبح الله من لامني فيك، ودخل بها من يومه هذا، فغلب كيدها كيد الحجاج.



( بتصرف) )  )....
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق