]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في معامل البرمجة يتم غسيل الأدمغة

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-23 ، الوقت: 20:29:44
  • تقييم المقالة:

 

في معامل البرمجة يتم غسل الأدمغة

 

قال أحد المبرمجين: أنه في مقدور أجهزة الاستخبارات استخدام العقل الباطن في غسيل أدمغة الناس من ذكريات ماضيهم، ونسيانهم في أعمال مخزنة في عقولهم، وهو قول يبدو صحيحا من وجهة نظرنا وباطل من وجهة أخرى. أما الوجه الصحيح فيه هو أن الذي يسمونه عقلا باطنا لا شك أنه شيطان باطن، يستطيع بعد تسليطه على إنسان تحت التعذيب، أو عندما يكون خاضعا للاستنطاق القهري أن ينسيه في أعمال ماضيه وحاضره، بل قد يفقده وعيه ويدخله غيبوبة قد تؤدي به إلى نسيان أعماله، أو قد يصاب بحالة الجنون. وأما الوجه الباطل فيه هو أنهم ينسبون عملا لغير فاعله ولا يسمون الأشياء بأسمائها.

 

فالنسيان تحدث عنه القرآن وبينه في عدة آيات أن بعضه من عمل الشيطان الذي له قدرة مس المناطق الحساسة في العقل وتسليط النسيان عليه، وهؤلاء يستخدمون شياطينهم القرناء التي تدعي أنها عقولهم الباطنية لسحر عقول الناس وإمراضهم، والدليل على أن النسيان من فعل الشياطين ما جاء في قوله تعالى في شأن قصة موسى: ((قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسنيه إلا الشيطان أن أذكره )).[1]

 

من حكمة الأنبياء أنهم لا يسمون الأشياء إلا بمسمياتها ولا ينسبون أعمالا إلا لأصحابها، ولذلك فإن النبي موسى عليه السلام لما نسي فتاه الحوت علم أن الشيطان كان يتعقبه خطوة خطوة، ويتربص به حتى ينسيه في إنجاز مهمته. ولو كان غير الشيطان الذي أنساه الحوت لما نسب الأمر إليه، ولكنها الحقيقة المجربة أن الشيطان في إمكانه تسليط النسيان على دماغ الإنسان حتى لا يدعه يتذكر شيئا من ماضيه أو أي عمل مهم يريد إنجازه ومنها الأعمال الخيرية والعبادات، يقول تعالى في آية أخرى: ((فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين )).[2] وهذا النوع الذي سلطه الشيطان على السجين الذي وصاه يوسف لنقل الوصية للملك، كانت مدته طويلة دامت سنين. ويؤكد عز وجل في آية أخرى أن الأنبياء هم كذلك يمكن أن يسلط عليهم الشيطان النسيان لأنهم بشر: }وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين {.[3] 

 

هذا هو السر الذي تستخدمه الاستخبارات في تسليط النسيان على الأفراد الذين يراد لهم نسيان مهام قاموا بها أو جرائم كلفوا بتنفيذها أو أسرار عملوا في إطارها أو أناس وقعوا تحت التعذيب...أي بمعنى تسليط شيطان على الذي وقع تحت التنويم فينسيه بالمرة كل صورة يحتفظ بها عقله، وهذا هو معنى الاستحواذ في قوله عز من قائل: }استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله{.[4].بمعنى أن الشيطان تمكن من الاستيلاء على عقولهم ولم يدعهم يتذكرون شيئا من ذكر الله.

 

إن تسليط جن أو شيطان على إنسان ما قد ينسيه حقيقة في ماضيه وفي أعماله وقد يبرمج عقله حسب السحر الذي جعل له، وما يقوم به هؤلاء يعد عملا من أعمال تسليط الأرواح الشريرة على عقول الناس، ثم يدعون أنها حقائق علمية لا بد من الالتفات إليها والاستفادة من تقنياتها. وستثبت الأيام لاحقا أن هؤلاء الذين يزعمون أنه بوسعهم برمجة العقول، كانوا يسخرون أرواحا في إيذاء الناس، كما أثبتت للذين كانوا يؤمنون بظاهرة الأطباق الطائرة التي شغلت الناس فترة من الزمن، أنها كانت مجرد خدعة من تدبير أرواح أرضية ضللتهم لزمن طويل، وحبكت لهم قصصا كثيرة قيل أنها وقائع حدثت مع مخلوقات جاءت من الفضاء الخارجي .

 

[1] سورة الكهف 63

 

[2] يوسف 42

 

[3] الأنعام 68

 

[4] المجادلة 19

 

عبد الفتاح ب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق