]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثــــــــــــوره والفوضـــــــى

بواسطة: احمد خطابى  |  بتاريخ: 2012-03-23 ، الوقت: 17:56:50
  • تقييم المقالة:

 

فى حياتنا دائما ما يوجد الشىء بمقابل له فتجد الليل يقابله النهار والحياه يقابلها الموت والنور يقابله الظلام والرضا امام الجزع وهكذا فدائما ما تجد الشىء ونقيضه .... فلكل شىء فى الحياه وجه اخر ولذلك كان لزاما ان يكون امام الحدث الجديد الذى شهدته مصر وهو ثورة 25 يناير المجيده التى ستصبغ باذن الله التاريخ المصرى والعربى والاسلامى الحديث مضادا وللاسف فان وجهها الاخر كان الفوضى وهذه الفوضى جائت اما عفويه او مرتبه والاثنين لم يكونوا الا نتاج تلك الانظمه الفاسده بما صنعته بسياستها واحتكارها السلطه وتحكمها فى ارادة الشعب ....

اولا الفوضى العفويه

وجائت نتيجة هذا النظام الذى غيب اغلبية الشعب اكثر من ثلاثين عاما فجعله بلا هويه او عقيده او دين او فكر سياسى او حتى فكر ثقافى منهجى  فحينما التحمت كثيرا من الاحزاب السياسيه الكرتونيه صاحبة المصلحه الشخصيه التى كان يجعلها النظام السابق كصوره للديمقراطيه ويجعل لها نصيبا فى مقاعد مجلس الشعب ويجعلها تخوض الانتخابات التى كان يعلم الجميع نتائجها مسبقا بل وكان يناصر اشخاصا بداخل تلك الاحزاب على المعارضين الحقيقيين ليقضى على المعارضه داخل الحزب هؤلاء الذين التحموا بشباب الثوره الحقيقيين واخذوا يتحدثون عن مطالبهم وصورهم الاعلام العاهر على انهم النخبه المصريه صاحبة القرار فصنعوا الخلافات واثاروا الازمات وفرقوا نسيج الثوره الواحد فوصل الامر الى حد الاصتدام بين افراد الثوره فى فوضى واضحه فليس معقول ان يختلف الثوار قبل ان يهدم الفساد باكمله والا سيكون نصير تلك الثوره العظيمه رمادا ،، ايضا اتحاد كثير من اصحاب المصلحه الخاصه وبدأهم فى طلبات غريبه من نوعها فلقد حادوا تماما عن الهدف الرئيسى للثوره والذى لم يكن تحقق وقتها منه شيئا بعد وهو العداله والحريه ولكنهم لا يعلمون هذا الشىء فهم لم يتحركوا يوما لهذه الحريه او يعرفوا معنا لها فلقد جعلهم النظام عبيدا للماده وجعل منهم الانانيه التى كانت تصب فى مصلحة هذا النظام الفاسد وتضمن بقائه ولذلك خرجوا بلا وعى وبفوضى واضحه ليطلبوا زيادة المرتبات او التثبيت فى وظائفهم او غيرها وان كان هذا حقهم فلقد استغلوا الغياب الامنى واخذوا يقطعون الطرق ويعتدون على الاماكن العامه بما فيها مبانى المحافظات وغيرها ولم يعرفوا معنى حقيقى لكلمة (((سلميه سلميه ))) التى كانت عنوان الثوره فهذه الفوضى امتدت لمطالب غير مشروعه بسبب الروعونه فى الوقوف لتلك الفوضى لتجد فريق كرة قدم يرفض الهبوط لدورى الدرجه التانيه ويقف انصاره ليقطعون الطريق او امام اتحاد الكره ((والحقيقه لا ادرى لماذا نصر على انفاق الملايين على شىء نحن فاشلون فيه وهناك اناسا لا يجدون ما يملكون حتى قوتهم )) وغيرها وغيرها من وقفات وطلبات لا تمثل ابدا مطالب الثوره الحقيقيه التى خرجت لتبنى لا لتهدم...

ثانيا الفوضى المرتبه :-

هى التى نظمها النظام السابق بكامل ميلشياته بدايه من مخطط الارض المحروقه واثارة الفزع وتهريب المساجين ونزع الامن من الشارع كى ينفروا الناس من الثوره والثوار ((وهذا ما سينجحون فيه ان ظللنا على فرقتنا هذه واختلافنا بغير طبيعة الاختلاف )) وهم احقاقا للحق نجحوا بنسسبة معقوله فى هذا الا الان ،، اما فلول النظام السابق وليس كل من يؤيد النظام يقال عنه تلك الكلمه وهذا خطا كبير جدا يدل على غياب الوعى السياسى والفكر المنهجى فهناك اتباع للنظام قد يروا انه كان به كثيرا من العيوب والمساوىء الا انهم لا يجدون افضل منه او يقتنعون بسياساته حتى وان كان فيها نوع من انواع القمع ولعلهم معزورون فهم لم يتعاملوا يوما مع النظام الامنى ولم يرسم على(( قفاهم ))قلم قد ينسيهم اسماؤهم من احد المخلوقات الحيه التى كانت تدعى المخبرين فى هذا الوقت وذلك لكلمة حق يقولوها وغالبا جميعهم افضل حالا من فئات المجتمع كله فهم لا يذوقون الام الفقراء من هذا الشعب وبعيدون عن نبضه ايضا لدرجه انهم لا يستشعرونها ،،،،،اما الفلول هم من استخدموا البلطجيه باجور شهريه من رجال الاعمال ومرشحى الحزب الوطنى وقد اعتادوا دائما على استخدام البلطجه فى الانتخابات فهم وقد جعلوا للبلطجه منهج يسيرون عليه ولا يريدون غيره لاثبات فشل الثوره وليس غريبا ان تجدهم يدخلون بين الثوار لاثارة الفتن او الاعتداء على مبانى للداخليه مثلا ليوحوا بان الثوار ما هم الا مخربين ممولين باجندات خارجيه لتخريب البلاد ،،، فلقد رتبوا هذا الامر بسياستهم القذره ولو كانوا يستخدموا عقولهم المخربه تلك  لنصرة هذا الشعب وتحسين اوضاعه اقتصاديا ما كان حدث هذا ابدا ولكنهم ظلوا ينهبوا خيراته ويتحكمون فيها ويتلاعبون بكل شىء معتقدين انها ابعدية ابوهم ....

يجب ان يعلم الجميع ان الثوره المصريه لم تصل ابدا الى حد الهمجيه التى اعقبت الثوره الفرنسيه التى بدأ معها مسلسل القتل الجماعي، والتى اشتهر بها  طبيب يدعى جيلوتين لاختراعه آلة قتل عرفت باسمه وعرفناها باسم المقصلة، التي التهمت أرواح العديد من الأبرياء والشرفاء تحت شعار الثورة، ولم تكن إلا فوضى وتسارع همجى نحو القتل الجماعي فهكذا كانت الثورة الفرنسية بكل ما تضمنت من ألوان العنف والبطش والقتل وإسالة الدماء لذا يجب ان نعلم ان ثورتنا وان خلفت قليل من الفوضى الا انها ستذهب بفضل الله الى طريقها القويم الذى قامت لاجله....

.اخيرا ان نجاح الثوره لن ياتى الا بالاتحاد والالتفاف حول مطالبنا المشروعه وان ننحى خلافاتنا السياسيه ايا كانت فالاختلاف سنه كونيه ستظل مهما طال العمر ويجب ان نتعلم كيف نتعايش ونقبل بعضنا مهما اختلفنا فى افكارنا او توجهاتنا السياسيه وبدون الاقراب من السياج الوطنى..

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق