]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الورقة التي قدمها الصحفي رائد الجحافي في ندوة الحركة الشبابية والطلابية بجحاف الضالع حول مخاطر الحوار اليمني على قضية الجنوب

بواسطة: رائد الجحافي  |  بتاريخ: 2012-03-22 ، الوقت: 23:52:19
  • تقييم المقالة:

 

"مدخل:

على الرأي العام الخارجي وعلى كافة القوى الفاعلة في دول العالم من أنظمة ومنظمات وغيرها أن يتفهموا لطبيعة الرفض الشعبي الجنوبي للوضع القائم في الجنوب، وهذا الرفض الذي لم يكن وليد اللحظة ولا حتى بفعل ما تعرض له شعب الجنوب من إقصاء ومعاناة بسبب اجتياح الجنوب في العام1994م من قبل جيش الجمهورية العربية اليمنية، بل إن الرفض الشعبي تكون في وقت مبكر أثر اعلان وحدة 22مايو عام1990م عندما اكتشف الجنوبيين أنه ليس بمقدورهم التعايش مع الطرف الآخر في الجمهورية العربية اليمنية لأسباب من أهمها:

‏1- إن الجنوبيين الذين كانوا ينشدون الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية دخلوا إلى الوحدة كشعب واحد بثقافة واحدة قائمة على التسامح والسلم، مجتمع مدني متحضر، مجتمع يحترم حف الآخر ويلتزم بممارسة حياته وفق قواعد وأسس متعارف عليها، إما كانت منظمة وفق القوانين الداخلية أو عن طريق الأعراف الأخلاقية، مجتمع وشعب ذات لون ديني معتدل يمزج بين الاعتدال والعلمانية وهو ما لم يجده عند شعب الجمهورية العربية اليمنية، فأبناء  العربية اليمنية عبارة عن مجتمع متنوع المذاهب والملل من حيث الدين فهناك التطرف اللا محدود، وهناك الفتوى التي يجري استخدامها في أمور شتى منها السياسية والمصلحة الخاصة..وغيرها.

 

ثم إن مجتمع الشمال يؤمن بالعنف واللجوء  إلى استخدام القوة لانتزاع مصالحة، مجتمع قبلي يتسابق إلى التسلح حيث يمتلك من السلاح الثقيل والخفيف مالا يمتلكه الجيش، في حين لا اعتبار للقوانين على الإطلاق.

 

‏2- دخل الجنوبيون في الوحدة كشعب بقدر قيمة العمل والالتزام بخدمة الآخرين ومساعدة الضعيف والانتصار له، مجتمع لا يعرف الرشوة على الإطلاق ولم يتعامل عن طريق الوساطة والمحاباة, وجاء على مجتمع مؤسسته الوظيفية نشأت على الفساد الوظيفي والإداري ولغة المعاملات فيه قائمة على الرشوة والوساطة من أكبر مسؤولي الدولة حتى أصغر الموظفين جميعهم يتعاملون بالرشوة ويعدون الموقع الوظيفي مصدر دخل خاص.

 

3- دخل الجنوبيون إلى الوحدة كمجتمع يكاد يخلو تماماً من الجريمة, شعب تطبع على الهدوء  واحترام مشاعر وحقوق الآخرين, في حين وجدوا في الشمال مجتمع يرزح تحت وطأة الجريمة المنظمة, فالمدن الرئيسية والمدن الصغيرة تكاد تسيطر عليها العصابات الإجرامية المتخصصة والمتقنة لأساليب القتل والاغتيالات والنصب والسرقة وحتى قطاع الطرق مليئة بالمتقطعين المسلحين ومعظم العصابات الإجرامية مرتبطة بكبار المسؤولين في السلطة المدنية وفي الجيش والأمن.

4- دخل الجنوبيون في الوحدة كمجتمع لا يعرف الثارات القبلية, مجتمع حضري تخلوا من بين صفوفه الأمية, مجتمع لم يعد يعرف العادات والتقاليد القبلية السيئة والقديمة, في حين وجدوا أمامهم في الشمال مجتمع مليء بالثارات القبلية والنزاعات والغزوات القبلية, مجتمع ترتفع فيه نسبة الأمية بأرقام مهولة, مجتمع يؤمن ويعتقد بالسحر والشعوذة, مجتمع يشرعن الحيلة والخديعة والنصب لتحقيق المكاسب الذاتية..

 

هذا بالإضافة إلى أمور كثيرة تظهر الاختلاف الجذري بين ثقافة الشعبين, وهكذا عوامل جعلت من شعب الجنوب يرى استحالة التعايش مع شعب الشمال وخلال سبعة عشر عاماً عمر الاحتلال اليمني في الجنوب تضاف أليها السنوات الأربع التي سبقت حرب صيف1994م إلا أنَّ هذه الفترة الزمنية التي تعد كافية لتذويب ثقافة أحدى الطرفين في الأخرى إلا  أنَّه لم يحدث شيء من هذا القبيل وهذا ما يؤكد أنَّ كلا الشعبين لهما ثقافتهما المستقلة وأنَّ شعب الجنوب يرفض لقبول بثقافة شعب العربية اليمنية, ولهذه الأسباب تحاول سلطات الاحتلال اليمني وحتى هذه اللحظة تدمير ثقافة وهوية الجنوب.

 

أولاً: مفهوم الحوار الوطني:

   يقصد بالحوار الوطني هو الحوار الذي يقوم في إطار الدولة الواحدة وبين قواها السياسية المختلفة ليشمل كافة القوى من أحزاب وهيئات وجماعات, وتأتي الحاجة لإجراء الحوار الوطني إذا ما وجدت هناك في بلدٍ ما نزاعات سياسية أو ما شابه ذلك وفي الغالب يتبنى النظام الحاكم الدعوة لإجراء الحوار الوطني وتحت رعايته وفي أحايين أخرى تأتي الدعوة من قبل القوى السياسية الأخرى التي تفرض على أنظمة الحكم القيام بهذا الحوار, وأحياناً يجري حوار وطني لمل تقتضيه ضرورة الظرف القائم ويأتي بدعوة من قبل أطراف خارجية تتقدم به إلى دولة من الدول على سبيل النصيحة الدبلوماسية وهذا ما جرى بين نظام الحكم اليمني والحوثيين في العام2009م حتى أنَّ الطرف المستهدف من الحوار وهو الحوثي لم يقبل أن يكون الحوار في الداخل "اليمن" بل في الدوحة وعلى أن يكون جلوسه على طاولة الحوار كطرف رئيسي يقابل الطرف الآخر المتمثل بالنظام الحاكم في صنعاء وتحت إشراف ورعاية دولة قطر وتتمخض عن ذلك الحوار الذي جرى التعارف على تسميته بالمفاوضات تمخض عنها اتفاقية الدوحة.

 

 الحوار الوطني واستهداف القضية الجنوبية:

يقصد بالحوار الوطني اليمني وهو الحوار الذي يجمع كافة القوى السياسية اليمنية على طاولة حوار واحدة بحيث يهدف هذا الحوار في أن تكون مثلاً قضية الحوثيين بصعدة جزء من الحوار إلى جانب الناصري عبدا لله عبد العالم إلى جانب مشائخ القبائل إلى جانب القضية الجنوبية, وأن تحضر جميع هذه الإطراف للجلوس على طاولة حوار واحدة لمعالجة مشاكلها.

 

ومن هنا يأتي الخطر الذي يستهدف قضيتنا الجنوبية التي يعتبرها الاحتلال اليمني ليست إلا مشكلة مثلها مثل المشاكل والقضايا الأخرى, ويعتبر مشكلة الجنوبيين مثل مشكلة مهجري الجعاشن, أو مثل مهمشي الحديدة..

وعندما يأتي الاحتلال لأطروحاته هذه ليس من باب جهله بالقضية الجنوبية فالاحتلال يدرك تماماً بحجم قضيتنا الجنوبية وعظمة شأنها لكنه يحاول التقليل من شأنها والترويج عكس الحقيقة أمام الرأي العام الداخلي في العربية اليمنية وأمام الرأي العام الخارجي حيث يحاول الاحتلال اليمني إظهار ما يحدث في الجنوب أمام العالم على أنَّه مجرد غضب شعبي نتيجة للوضع الاقتصادي ونتيجة لتهميش ما طال أبناء الجنوب من قبل نظام الرئيس السابق علي عبدا لله صالح ويحاول الاحتلال إقناع الآخرين من دول الجوار والعالم أنَّه متى ما جرى معالجة أوضاع الجنوبيين واستعادة حقوقهم فأنهم لا يقبلون بغير الوحدة, وهذا ما يجري التسويق له بشدة هذه الأيام من قبل الدبلوماسيين والسياسيين والإعلاميين والمثقفين من شعب الجمهورية العربية اليمنية أمام الخارج وهو ما يجعلنا اليوم ويجعل قضيتنا الجنوبية أمام امتحان صعب حيث يتطلب منَّا نحن الجنوبيين أن نكون أكثر وعياً وادراكاً بما يجري من حولنا وأن نعي ماهية اللعبة السياسية اليمنية والاقليمية التي تستهدف قضيتنا الجنوبية وتهدف إلى القضاء كلياً عليها القضية،كما تطرقت ورقة الجحافي إلى مزعوم الحوار على أساس قرارات الشرعية الدولية بحسب الطرح الذي يأتي من قبيل الالتفاف على قضية الجنوب خصوصاً من الأطراف الجنوبية التي تحاول الترويج لهذا الكلام بينما تتبنى مشاريع منتقصة لا ترتقي إلى الهدف الذي انتفض شعب الجنوب من اجله.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • توفيق حسين | 2013-03-23
     شعب الجنوب (اليمن الجنوبي) لايريد الاإستعادة دولته ’ دولة الجنوب وعاصمتها عدن , كل شعب الجنوب لايريد مؤتمر الحوار اليمني الذي لا يخص شعب الجنوب لا من قريب او بعيد .... مؤتمر الحوار الوطني المنبثق عن المبادره الحليجيه والتي أتت لحل نزاع وصراع في صنعاء بين أطراف متنازعه هناك ... مجرد أكذوبه , ولعبه يراد بها طمس وإلغاء قضية وثورة شعب الجنوب ,,, وذلك المؤتمر ما هو الا ديكور شكلي تتجمل وتتزين به قبيلة الشمال , وعصابة شيوخ الجهل التي تحكم اليمن ,, فها هم نفس الاشخاص لازالوا  الذين تغنوا وطبلوا لديمقراطية الرئيس المخلوع صالح الوهميه وخلفها حكم عصابة القبيله , واليوم كذلك يتغنوا ويطبلوا لحوار فاشل وكاذب تقوده القوى التقليديه التي أستبدت في حكم اليمن فتره طويله ,, كل ذلك الحوار مجرد ديكور شكلي لان القوه والمال والجيش لازال في يد عصابة القبيله والجهل والتخلف التي احتلت الجنوب . وتعيث بالارض فسادا ,, ليس هناك من حل لشعب الجنوب الا  فك الارتباط عن قبيلة الشمال واستعادة دولة الجنوب وعاصمتها عدن ,,, 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق