]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصوفية وأوهام الحقيقة المحمدية (الجزء السادس)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-22 ، الوقت: 16:30:31
  • تقييم المقالة:

 

لقد نهانا الرسول الأكرم أن نقدس عبدا رسولا، ونضعه في منزلة غير منزلة الرسول المبلغ. وبين الله لنا في عدة آيات أنه بشر كغيره من البشر ولا يستحق التأليه ولا التقديس في قوله تعالى:

 

((وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل)). آل عمران 144

 

(( ما كان محمد أبا لأحد من رجالكم ولكن رسول الله)). الأحزاب 40

 

(( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله)). آل عمران 79

 

(( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد )). الكهف 110

 

(( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا)). الإسراء 94

 

((قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)). إبراهيم 11

 

ملخص ما تقوله الصوفية في الحقيقة المحمدية، اعتقادهم أن محمدا شريك في الخلق والقدرة والقضاء والقدر، وهو سبب بقاء حياة الكون كما ذكر بلسان الشيخ الدباغ: " في النبي قوة طبعت عليها ذاته الشريفة تنوعت أنوارها إلى سبعة أوجه، وهذه الأنوار السبعة لها وجهتان: إحداهما منه rإلى الحق سبحانه، والأخرى منه rإلى الخلق، وهي في الوجهة الأولى فياضة دائما لا يسكن منها شيء ولا يفتر... وأقوى الأرواح في ذلك روحه r، فإنها لم يحجب عنها شيء من العالم فهي مطلعة على عرشه وعلوه وسفله ودنياه وآخرته وناره وجنته، لأن جميع ذلك خلق لأجلهr، فتمييزه خارق لهذه العوالم بأسرها فعنده تمييز في أجرام السموات، وعنده تمييز ملائكة كل سماء، ويميز اختلاف مراتبهم ومنتهى درجاتهم، وعنده تمييز في الحجب السبعين، وفي ملائكة كل حجاب، وعنده تمييز في الأجرام النيرة التي في العالم العلوي مثل النجوم والشمس والقمر واللوح والقلم والبرزخ والأرواح التي فيه... وكذا عنده تمييز في الأرضين السبع، وفي مخلوقات كل أرض وما في البر والبحر من ذلك فيميز جميع ذلك على الصفة السابقة، وكذا عنده تمييز في الجنان ودرجاتها وعدد سكانها ومقاماتهم فيها، وكذا ما بقي من العوالم وليس في هذا مزاحمة للعالم القديم الأزلي الذي لا نهاية لمعلوماته، وذلك لأن ما في العالم القديم لم ينحصر في هذا العالم... ثم الروح إذا أحبت الذات أمدتها بهذا التمييز، فلذلك كانت ذاته الطاهرة rتميز ذلك التمييز السابق وتخرق به العوالم كلها ". الإبريز للدباغ     

 

وقصارى ما نقول في ما يسمى بالحقيقة المحمدية كونها لا تعدو كونها وهما مثل أوهام النصارى في حق عيسى، وأوهام الديانات الوثنية. ولعل أقطاب الصوفية يتهربون دائما من الاحتكام إلى القرآن، ويلجأون إلى نشر مفاهيم بعيدة عن النصوص القرآنية الصحيحة، وإقحام أحاديث وضعوها بأنفسهم في كتبهم، ومنها ومن فلسفات وثنية لا تقيم وزنا للكمال الإلهي استمدوا حججهم. والظاهر من أقوالهم أنهم يحرصون أشد الحرص على أحدية الذات لينفوا عنها الفعل حتى تبقى من اختصاص الكلمات( الأنبياء)، ومن أجل إيجاد انسجام نظريتهم بالعقيدة الإسلامية جعلوا من الحقيقة المحمدية أصل الكلمات وروح كل ما هو موجود. فتبين أنهم انتهبوا الثالوث المسيحي ليضفوا ثوبه على الإسلام، ويبدو جليا أن ما ادعاه النصارى في شأن المسيح هو نفس ما ادعته الصوفية في شأن النبي الأكرم. وإذا كان المسيح ابن الله في معتقدات النصارى يجلس إلى جنب الأب، فمحمد أرفع منه حسب النظرية الصوفية لأنه القادر المدبر للكون ولولاه ما وجد شيء، وهو الروح الأصل الذي يرجع إليها كل شيء. والذي يبحث في كتب الديانات مثل الهندوسية والمسيحية والبوذية يجد أفكار الصوفية معظمها مقتبسة منها.

 

والمهم، هو أن الصوفية يجهلون نظرية التوحيد البسيطة وحقيقة الدين البسيط، حيث تقضيان بأن الخالق ليس كالمخلوق، وأن الصانع منفصل عن المصنوع، وأن نسبة الخالق للمخلوق هي النسبة بين ( كن فيكون ) ولكنهم لما تركوا النصوص الصحيحة واتبعوا فلسفات سحرية وثنية تاهوا في المجهول وخرجوا عن المعقول.

 

  عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق