]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصوفية وأوهام الحقيقة المحمدية (الجزء الثالث)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-22 ، الوقت: 16:13:32
  • تقييم المقالة:

 

وأما ما ذهب إليه الشيخ عبد القادر (الجيلاني) في قصيدته حسب رأي الشيخ التيجاني: (على الدرة البيضاء كان اجتماعنا). أوَّلها الشيخ على أساس أنها: " هي الدرة الموجودة قبل خلق السموات والأرضيين، فإذا بها سبحانه وتعالى صيرها ماء، فاضطربت أمواج الماء ألف حقب، في كل حقب ألف قرن، في كل قرن ألف سنة، في كل سنة ألف يوم، في كل يوم ألف ساعة، في كل ساعة مثل عمر الدنيا سبعين ألف مرة، فاجتمع في هذه المدة كوم من الزبد، فبسطها على وجه الماء، فصيرها أرضا وخلق منها الطباق السبعة، ثم خلق السموات بعدها". !! جواهر المعاني

 

ثم أضاف الشيخ التيجاني أن محمدا كان أول مخلوق، وعينة انبثق عنها الوجود، وانبثقت من حقيقته جميع الخلائق في الكون، كما ذكر ذلك بلفظ بلسانه: " أول ما خلق الله تعالى روحه الشريفة، وهي الحقيقة المحمدية r، ثم بعد ذلك نسل الله منها أرواح الكائنات من روحه الشريفة الكريمة، وأما طينته التي هي جسده الشريف، فكوّن الله منها أجساد الملائكة والأنبياء والأقطاب وخمّر طينته الشريفة عليها من الله الصلاة والسلام بماء البقاء مدة قدرها، وهو أن تضرب الاسمين الشريفين، وهما سيدنا محمد r، وأحمد rتضرب عددهما في سبعة، والخارج في نفسه، ثم تضرب العدد كله في ألف عام كل فرد من هذه الأعداد في ألف عام، ثم كل يوم من أيام تلك السنين فيه ألف عام من السنين هذه، وهي أيام الرب وفي كل سنة من هذه ثلاثمائة ألف عام، وستون ألف عام، والخارج من هذه الضروب كلها وهو ألف ألف ألف ثلاث مراتب، وثلاثون ألف ألف ألف مرتبة، ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفا هذا الخارج من الضروب كلها، وهذا الخارج كله يضرب في أيام الرب، والخارج هو ثلاثمائة ألف ألف ألف ألف أربع مراتب، وسبعون ألف ألف ألف ألف أربع مراتب، وإحدى وثمانون ألف ألف ألف ثلاث مراتب، فهذه هي مدة تخمير الطينة المحمدية الشريفة عليها من الله أفضل الصلاة والسلام ". جواهر المعاني

 

وليتدبر المرء كيف بالغ الشيخ أحمد بن عبد الله الغوث في وصف الحقيقة المحمدية الوهمية، عندما قال: " كان لي مريد وكنت أحبه حبا شديدا، فكنت ذات يوم أعظم له أمر سيد الوجود، فقلت له: يا ولدي، لولا نور سيدنا محمد ما ظهر سر من أسرار الأرض، فلولا هو ما تفجرت عين من العيون ولا جرى نهر من الأنهار، وإن نوره يا ولدي يفوح في شهر مارس ثلاث مرات على سائر الحبوب  فيقع لها الإثمار ببركته، ولولا نوره ما أثمرت... فبينما أذكر له تعظيمه وأعدد له الخيرات المكتسبة منه حتى غبت فيه r( أي حليت فيه) فلما رآني حصل لي ما حصل". الإبريز   

 

ولكن غلاة التصوف أبوا إلا أن يجعلوا محمدا إلها في صورة بشر انبثق عنه الوجود، وهو السبب الأول في وجود كل إنسان والواسطة بينه وبين الحق. وليتأمل الإنسان في صلاة ابن مشيش كيف يظهر أن محمدا أصل الوجود.

 

" اللهم صل على من منه انشقت الأسرار، وانفلقت الأنوار، وفيه أرتقت الحقائق وتنزلت علوم آدم بأعجز الخلائق، وله تضاءلت الفهوم فلم يدركه سابق ولا لاحق، فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة، وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة، ولا شيء إلا هو به منوط، إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط ". ما يعني أن محمدا هو الواسطة بين الحق وجميع الأشياء. وهو ما قاله التيجاني في شأن الحقيقة المحمدية : إن الفيوض التي تفيض من ذات الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء...( أنظر موضوع الطريقة التيجانية).

 

ولمصطفى البكري صلاة لا تختلف عن صلاة أصحابه في وصف الحقيقة المحمدية: " اللهم صل وسلم وبارك على من تشرفت به جميع الأكوان، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد الذي أظهرت به معالم العرفان، وصل وسلم وبارك على عين الأعيان والسبب في وجود كل إنسان". التصوف الإسلامي

 

عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق