]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عماد سالم يكتب :أخر محطة للوطن الرمال المتحركة تبتلع الزهور

بواسطة: الشاعر عماد محمد سالم  |  بتاريخ: 2012-03-22 ، الوقت: 07:37:41
  • تقييم المقالة:

عندما تتحول الارض المصرية الى بحور من الرمال المتحركة التى تبتلع شبابنا اجمل ما فى الوطن  كل يوم  ولا نستطيع ان نرصدها او نحاسبها فأنها قدر لا نستطيع مقاومته او حتى القبض عليه بعدما ارتكب جرائمة وقطف زهور الوطن , رمال تسيل عليها الدماء فتجف فى لحظات ويضيع اثرها..

لا اعرف من اين ابدأ؟ دموعى تملأ الاوراق وقلبى يعتصر ألما وحزنا كلما رأيت صورة لشاب من القتلى على شاشات التليفزيون شباب فى عمر الزهور بعدما ضاعت احلامهم راحوا يحلمون لغيرهم من لاعبى كرة القدم وعندما ضاع الانتماء للوطن انتموا الى اندية رياضية فأصبحت وطنا لهم انهم ابناؤنا الذين تربوا فى نظام سلب منهم كل شيئ قتل فيهم الحلم والطموح حتى صار حلمهم الكبير هو فوز الاهلى بكأس مصر او افريقيا .

رغم كل التحذيرات ذهب التراس الاهلى الى بور سعيد لملاقاة النادى المصرى فى مباراة ساخنة كانوا يعلمون جيدا انهم اذا ما فاز الاهلى سوف ينكل بهم ويمكن ان يضربوا ضربا مبرحا ولكن الغريب ان فريقهم انهزم يثلاثة اهداف فأنتفى بذلك اى مبرر للعنف ضدهم ولكنهم لقوا نفس المصير ليس ضربا بل موتا ..ذلك لان المخطط كان جاهزا والسيناريو قد تم اعداده سلفا وكل شئ كان متفق عليه وكانت ساعة الصفر هى صافرة نهاية المباراة..

كنا نتابع على تويتر وفيس بوك اغانى مفادها ان جماهير الاهلى ستموت فى بور سعيد بل ان هناك اغنية على اليوتيوب قد انتشرت قبل المباراة بعشرة ايام تقول انكم ستدخلون بور سعيد لكنكم لن تخرجوا على اقدامكم بل على نقالات للمقابر ..

وما كان من احد اعضاء التراس الاهلاوى ان وضع علامة الحداد السوداء على صورته وقال فى تعليق عليها حتى لا تتعبوا فى احضار صورة حداد لى فأنا ذاهب الى الموت فى بور سعيد ومات فعلا ,

واخر كتب على حسابه فى الفيس بوك  (يوم ما ابطل اشجع الاهلى اموت )وذهب الى تشجيع فريقه .. ومات ..

من قتل ابناءنا ياعالم من قتل ابناءنا يا مشير من قتل ابناءنا يا وزير الداخلية  من قتل ابناءنا يا رئيس الوزراء من قتل أبناءنا  يا فلول مبارك ونظامه الذى مازال يحكم مصر .. كل يوم تخطفون اراوحا طاهرة كنا نحيا بها وترفرف حولنا شباب صغار حالمون بوطن اخضر مثل قلوبهم من قتل ابناءنا يا مشير كل مرة تعلن عن اسماء القتلى ومابالك لا تعلن ابدا عن اسماء القاتلين اليسوا بشرا مثلنا لماذا هم فى سجونا مكيفة ويحاكمون امام قاضيهم الطبيعى اما نحن فنحبس فى الجحور ونحاكم امام المحاكم العسكرية .. كيف يقتلون وهم داخل سجن طرة كيف يخططون كيف يلتقون بفلولهم المنفذين لكل هذه العمليات الانتقامية من شباب جمعة الغضب ولمن لا يعرف لولا التراس الاهلى يوم جمعة الغضب وموقعة الجمل لتمكن بلطجية الحزب الوطنى من القضاء على الثورة والثوار .. حزن يخيم على كل شئ  وشعور بالضيق ورغبة فى الانتقام وبحور من الاسئلة لماذا يحكمنا هؤلاء الايوجد رجال فى مصر غير الذين كانوا يعملون خداما لدى مبارك لايرون غير القتيل وتغشى ابصارهم فهم لايبصرون القاتل الذى ينتقم من الثوار.. سيقتلون ابناءنا كل يوم ولن نستطيع محاكمتهم لعدم كفاية الادلة لانهم رمال متحركة تبتلع من عليها وستبتلع كل شئ فأن الفلول قد اختاروا بلغة كرة القدم الهجوم لأنه أفضل وسيلة للدفاع 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق