]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سبحان الذي خلق فسوى

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-21 ، الوقت: 18:29:18
  • تقييم المقالة:

 

ما نشاهده من إحكام في نظام الكون، نشاهده أيضا في كل عنصر صغير أو كبير فوق هذه البسيطة، فكل مخلوق يوجد على الأرض هو في غاية الإحكام والدقة. وما من عضو في جسم الإنسان والحيوان إلا وقد صنع بدقة متناهية. وهذا ما ينطبق على النبات من ثمار وأوراق وأزهار وسقان وشعيرات مزودة لكل جزء بماء، وكلها آيات وإعجاز تدل على وحدانية الخالق العليم القدير القائم بذاته على هذا الخلق.

 

وفي القرآن كثيرا ما يدلنا على أن نستخلص الحقائق والعبر من هذه الآيات، وأن نتأمل بعقول حية إلى دقة وإحكام هذا الكون لأنه أوجدته يد القدرة الإلهية. قال تعالى:﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، إن في خلق السمواتوالأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزللله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياحوالسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون.

 

فخالق الكون جعل له نظاما دقيقا لا ترى فيه عوجا ولا أمتا وهو يعمل وفقا لحساب وتقدير قدره الله تقديرا ولا شيء يستطيع أن يخرج على هذه القوانين الكونية. قـال تعالى:

 

 ﴿ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما منأحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً﴾.

 

وقال تعالى:﴿ حم، تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، إن في السموات والأرضلآيات للمؤمنين، وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون، واختلاف الليلوالنهار وما أنزل الله من السمـاء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياحآيات لقوم يعقلون ﴾ .

 

ولكن طبيعة الإنسان المادية تجعله لا يفكر إلا في ما يأكل ويشرب ويكسب وأن لا يموت ولا يتأمل نفسه أنه آية من آيات الله، وأنه عابر سبيل. وأن الخلق كله كتاب منظور يمكن استخلاص العبر منه ولكنهم يمرون عليها كأنهم عميان لا يرون شيئا.﴿ وكم من آية في السموات والأرضيمرون عليها وهم عنها معرضون ﴾، وقوله عز وجل: ﴿ وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾.

 

وحبذا لو طرحنا في آخر هذا الموضوع سؤالا مهما، وهو ماذا قدمت هذه الديانات للبشرية.والإجابة عنه هي كما يلي:

 

فأتباع الديانات الوثنية لا تحتوي عقيدتهم على شريعة ولا مبتغى من وراء هذه العبادة، وهم منغمسون في طقوس السحر والشعوذة وعبادة الجن والشياطين إلى يوم القيامة. 

 

وأما الديانة العبرية كما هو معلوم فهي ديانة إله استأر بشعبه لنفسه عن بقية الآلهة، وجاءت بتعاليم كلها تدعو إلى القتل والذبح والتدمير بحق الأمم الأخرى واعتبار ذلك من الحسنات ومن المقربات إلى الإله العبري.

 

وأما الديانة المسيحية جاءت على خلفية تقويم خراف شعب إسرائيل الضال، فأضلت الناس أكثر، وابتدعت فكرة الثالوث الإلهي، وزعمت أن الله فيه جزء من الروح وجزء من الجسد. وأن خطيئة آدم ما زالت تتبع ذريته من المهد إلى اللحد، ووجب على كل واحد منهم التكفير عن نفسه وعن أبيهم آدم.

 

وأما الدين الإسلامي جاء بعدما غابت كل الحقائق الدينية الصحيحة، وهيمنت الخرافة على الحقيقة، فظهر مصححا ومقوما لكل العقائد المضللة، وعلمت الناس أن الله واحد ليس له ندا ولا شريكا في الملك والخلق، ونزهت الإله من تنزيه إلى تنزيه وجعلت البشر سواسية أمام الله كأسنان المشط، ولا فرق بين أمة وأمة إلا بالتقوى والعمل الصالح.     

 

وإنه لمن دواعي السخرية أن يدعي أحدنا أنه ليس له خالقا،وأن المصادفة أوجدته عبثا ، في وجود يحكمه العبث!!! 

 

.... عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق