]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى معركة الكرامة.هل بقي للعرب كرامة ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-21 ، الوقت: 10:02:52
  • تقييم المقالة:

تحل علينا اليوم الذكرى الثالثة والأربعون لمعركة الكرامة التي وقعت حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي إحتلال الضفة الشرقية لنهر الأردن.وقد كانت هذه المعركة أول إنتصار يحرزه العرب على إسرائيل بعد هزيمة العام 1967 .وبدون الخوض في تفاصيلها فإننا نركز على أنها بالفعل أعادت للمقاومة الفلسطينية ودعاة القضاء على إسرائيل بريقهم وعادت روح الإنتصار التي فقدت وكادت تمحى من قاموس الأمة العربية خصوصا بعد الضربة الساحقة التي تلقوها على يد إسرائيل .وبعد مرور كل هذه السينين على تلك المعركة الخالدة .حق لنا أن نتساءل عن مصير القضية الفلسطينية وعن الصراع العربي الإسرائيلي الذي تقلص تدريجيا ليصبح الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد إتفاقية كامب دايفيد وترسخ أكثر عقب مؤتمر مدريد وتوقيع إتفاقيات أوسلو عام 1993 ثم صار فلسطينيا فلسطينيا بعد سيطرة حركة حماس على القطاع العام 2007 .وهذا أخطر مافي الصراع الذي قد يحول الصراع إلى أزمة هوية داخل مجتمع فلسطيني عرف عنه التماسك والتشبث بالهوية والقضية .وفي الحقيقة لم يتم فصل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي إلا بعد سلسلة من التغيرات التي طرأت في العالم ككل وتأثر بها العرب نظرا لضعفهم وشدة تأثرهم بالمحيط الخارجي.فالدول العربية ليست سوى تابع للشرق أو الغرب.وكما نعرف لاالشرق ولا الغرب تعنيه القضية الفلسطينية بقدر ماتعنيه مصالحه الخاصة .لذلك في فترة الصراع الإيديولوجي كان الصراع بين العرب وإسرائيل مجرد حرب بالوكالة من أجل تحسين وتوسيع مناطق النفوذ داخل المنطقة العربية خصوصا الشرق الأوسط مهد الديانات والحضارات والغني بالنفط .ومادام اليهود أكثر تنظيما وتخطيطا وتكتلا بحكم إتقانهم لفن إدارة الصراع داخل الكواليس عبر سلطة المال والإعلام والإغراء واللوبيات .فقد كسبو تعاطف الغرب وإستطاعو تحييد الشرق.ثم لما سقط المعسكر الشرقي وهيمنت أمريكا على النظام العالمي الجديد الذي سطرته وفق تصورها ومنظورها الخاص إزداد نفوذ اليهود وتقلص بريق العرب .ولم تفدنا العولمة بشيئ سوى مزيدا من التفكك والأنحلال ولم نعد نستطيع حتى مقايضة الأرض مقابل السلام الذي ظلت العرب ترفض هذا المبدأ لسنوات طوال .ومع مجيئ ماإصطلح عليه بالربيع العربي الذي تأملنا فيه لكن لحد الأن لا يبدو في الأفق مايشير إلى تغيير مسار القضية بل أضاف مزيدا من الإنقسام بين مؤيد ومعارض ويتضح ذلك جليا في موقف فصائل المقاومة من النظام السوري والإيراني.وإرتماء السلطة في حضن ما سمي بمحور الإعتدال العربي وهي دول الخليج زائد الأردن ومصر قبل سقوط نظام مبارك.أما الأن فمصر في مرحلة مخاض عسير ولا يبدو واضحا ما سينتج عنه خصوصا إذا علمنا أهمية مصر ودورها الإقليمي .فلن يتركو مصر تلد ولادة طبيعية.سيظل الأمر على ماهو عليه هذا إن لم يزدد سوءا مالم نفهم أن الثورة الحقيقة التي يجب أن نبدأ بها هي ثورة صناعة الأفكار والتعلم أن العصر عصر وحدة وتكتل لا عصر تفرق وإنهزام.عاشت فلسطين كل فلسطين وسنظل نحلم بإسترجاع زهرة المدائن والمسجد الأقصى طال الزمن أم قصر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2012-03-21
    وعليكم السلام ورحمة الله ...ومن قال بأننا نستذكر لمجرد الذكرى نعم قد يكون هناك من يفعل هذا ولكني أبعد ما أكون عن هذا .أنا أتذكر إذا أنا موجود لن تموت في قلبي الذكريات بحلوها ومرها وإن هذا التاريخ بالنسبة لي على الأقل... تجديد العهد بأني متميز عمن تخلى عن الماضي  وضيع الحاضر .وليس المقصود والمراد من قولي أن العصر عصر وحدة وتكتل بأني أدعو إلى القومية العربية أو الوحدة العربية فهما لا يوجدان في قاموسي ولا أعترف بهما وأراهما سببا لكثير من النكاسات.أنا أعترف بشيئ واحد هو الوحدة في إطار أمة واحدة على ثوابت إسلامية ليس غير.وهل يا أختي ولدان إذا كان عصرنا عصر إنحطاط وتفكك ؟ يستدعي هذا تجاوز الماضي نعم فينا كل ماخلق الله من أفات ومع هذا ستظل جذوة الأمل بالتغيير متقدة في صدري وإن بدا أني أسبح ضد التيار .سأحارب على أكثر من جبهة وإن كانت قدراتي لا تسمح ولكن المعركة فرضت علي فسأخوضها مهما كانت الظروف .سأتذكر الماضي ولن أنساه وأعيش حاضري المتخم بالنكسات ولن أهرب منه واتطلع إلى مستقبل مشرق وإن كان كل شيئ يقول بعكس ذلك .سأعلم نفسي المقاومة والجهاد ..مقاومة الإنكسار وجهاد الواقع .فلست مطالبا بالنتائج بقدر ماانا مطالب بإتخاذ الأسباب.قرأت ردك مرات عديدة لعلي أفهم غير مافهمت لكن وجدتك تطالبنني بالنسيان وكفى .فكيف أنسى وهذا جرحي نديا لم ييبس بعد .أنتي لست إنهزامية ولا متشائمة ولا أنانية وأنا كذلك يا أختي ولدان .....لم أفهم فقط ماذا عنيتي بأن أعطي لنفسي أملا كاذبا ؟ كل الذي كتبته وقلته لم يكن القصد منه إلا فهم تطورات القضية الفلسطينية وكيف سارت وماأسباب ضعفها؟ أخيرا لا يسعني إلا أن أؤمن على دعائك ...أمين يارب العالمين .وشكرا لمرورك الطيب .أخوك نورالدين .
  • نورالدين | 2012-03-21
    أبدأ من حيث انتهيت أستاذي ..إن الحلم الذي ختمت به مقالتك يظل يراودنا ويبقى يراود كل حر أبي لا يرضى عيش الذل والمهانة .... ونسأل الله عز وجل ان يخفف عنهم فقط ما هم فيه الى أن {؟}...واعود مثمناما قلته لاقول ان الربيع العربي الذي كنا نأمل ان يكون الفارس المغوار الذي يرفع الراية الخضراء من جديد ويلم شملا -طالما شتته أجندات غربية بأيادي عربية - نعم هذا الربيع الذي يراد له ان يصبح نقمة على أهله بعدما كان نعمة كبيرة في بداياته نقمة تتجلى الآن في ما يحصل لمصر الحبيبة -التي ستظل تبحث عن الاستقرار- الذي يُغَيَبُ بفعل فاعل {والفاعل معلوم الهوية طبعا }وذلك لما لمصر من دور استراتيجي في المنطقة التي ستظل على فوهة بركان الى أن {؟؟؟}..
    ولاتقل اهمية سورية عن اهمية مصر ولكل دوره طبعا فما يحدث في سورية الا دليل على الدور الذي كانت تلعبه سلبا اوايجابا بالنسبة للقضية المركزية ,وما الدماء التي تسيل الا دليل على ذلك .....
    ويبقى الامل قائما في استرجاع الحق المسلوب منذ سنين امل نصنعه بأيدينا بالنهضة في جميع المجالات { العلمية الفكرية والصناعية والثقافية و.....}
    مشكور استاذ نورالدين دمت ...
    • نورالدين عفان | 2012-03-21
      الأخ نورالدين أنار الله دربك ....نحن في قلب العاصفة في خضم ما يجري من حولنا من أحداث يصنعها من نعرف هويته وأهدافه ومخطاطاته .حتى لنكاد أن نجزم بأن العربي العربي ماهو إلا ربيع زائف صنع في مخابر الغرب والكل الذي يجري هو سيناريوهات قديمة جددها الأعداء من قبل .ففي بداية القرن الماضي كانت ثورة مزعومة بقيادة لورنس العرب الجاسوس البريطاني الذي فتت الامبراطورية العثمانية بمساعدة العرب انفسهم .وكان جزاء العرب من هذا التقسيم هو اتفاقية سايكس -بيكو ..فاليوم ياترى اي اتفاقية سيعلنون ؟ انها اتفاقية تفتيت المفتت وتجزيئ المجزء وان كان من قبل سياسة العصا والجزرة فاليوم عصا ولا جزرة ......حياك الله أخي الفاضل نورالدين وندعو الله كما دعوته ان يخفف عنا جميعا ...دمت في حفظ الرحمن ورعايته وبارك الله فيك 
  • wilden | 2012-03-21

    السلام عليكم....قد يبدو الخوض في مثل هذه المواضيع الآن غير مجدي ولا فائدة ترجى منه، فالذكرى التي نتذكرها لمجرد الاستذكار لا تلزمنا بشيء، والبكاء على الاطلال لن يرفعنا ولا لدرجة واحدة والتكلم عن الوحدة العربية وما الى ذلك كلام سقيم،أخي نور الدين هناك فرق كبير بين ما نحلم به وبين واقعنا المرير، أين هي فلسطين من كل ما يجري في كل اقطارنا العربية فالبلد الذي لم تفتته الانقسامات احترق بنار الفتنة والذي لم يتأثر بهذه الاخيرة  أُصيب بعدوى التدخل الاجنبي والتبعية له و بين هذا وذاك لا نرى في الافق ولا دولة عربية أو اسلامية تنأى بالتميز والوحدة داخلها فالفساد الذي لم نعد نستطيع تبيان مدى انتشاره اصبح يتآكلنا شعبا وقادة فمن منا الآن يستطيع أن يتذكر شهداء فلسطين أو أن يهتم بقضية تحرير فلسطين ,,,,,للأسف لاأحد

    لست انهزامية ولا متشائمة ولا أنانية التفكير لكنني احاول بكل بساطة أن لا أبعث في نفسي أملا كاذبا لن يزيدني سوى اكتآبا ، اعان الله المقاومة الفلسطينية على مجابهة الصهاينة وأعاننا الله على ضعفنا وشتاتنا ........

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق