]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عواقب الإستبداد

بواسطة: فارس العرب  |  بتاريخ: 2011-06-14 ، الوقت: 18:27:02
  • تقييم المقالة:

عندما بدأت الإضطربات في الوطن العربي إنطلاقامن تونس كان أكثر المتفائلين بها لايتوقع أن يكون من نتائجها سقوط أي أحد من الرؤساء العرب فما بالك بأكثر من رئيس يسقط وأي سقوط مدوي فمن القمة إلى القاع ومن العِزّة إلى الذل ومن الرفعة إلى الخزي ومن الشرف إلى المهانة والهوان ....       .

ولابد لنا من القول في ضوء تحليلنا للأحداث أنّ هذه النوعية من الحكام التي بلغت من العمر عِتيًا ولكنها تأبى أن تفارق كراسيهاجُبِلت على كرهها لشعوبهاوإحتقارها لها ولكن إلى متى بإمكان الطرف الثاني وهي الشعوب المقهورة الإحتمال   ؟

فالأمور طالت والأزمة تفاقمت وحكامنا زادت بلادتهم والمطالبات المشروعة بالطرق السلمية لاتجدي نفعا فكأني بالأوضاع المتأزمة للشعوب لاتعني أصحاب الرفعة والسمو والمكانة والمعالي ، إلى هنا تبدو الكفّة لصالح السلاطين أو هذا ماكان يبدو لهم ،إلى أن حلّت لعنة البوعزيزي ودعوات الملايين من المظلومين من الشعوب العربية على حكامنا فسقط الرئيس بن علي الذي زعم أنّه فهم شعبه ومطالبه ولكن كان ذلك في الوقت الضائع من 23سنة من القهر والغُبن ، وخوفا من أن يجرف تيار السقوط باقي الأنظمة سارعت إلى إعتبار أنّ ماحدث في تونس مجرد إسثناء لايمكن أن يتكرر في بلدانها، ولكن الشعوب لم تتأخر في الرد وأكدّت أنّ هؤلاء الظُلام هم الإسثناء الحقيقي في حياة الشعوب الذي يجب التخلص منه وكان ماكان فهوت قلعة آل مبارك صور إسرئيل العظيم ولازالت باقي الأبراج الكرتونيةفي ليبيا واليمن وسوريا تمسك بحبل إسمه الشرعية المزورة دون فائدة .

ولكننا نقول لهم ولأشباههم عذرًا ياصاحب الجلالة ويافخامة الرئيس ويامعالي الوزير فزمن القائد والزعيم الأوحد إنتهى وولّى إلى غير رجعة فهذا الزمن زمن  الشعوب حاكمة ومحكومة...فعاشت الشعوب أولاً ...والشعوب ثانيا ...والشعوب دائما وأبداً   .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق